النهار برمته
كتبهاأحمد منصور ، في 25 مارس 2008 الساعة: 11:39 ص
ها هو ذا يطل من جديد
هذا الصباح، المفخخ كعادته
يطل،
متقلدا فاسه الذي يشبه الايقونه
او ربما،
كانت ايقونة على شكل فاس
فالضوء خافت هذا الصباح
وطريق المارة،
مفتون بالفراغ.
اما انا،
هذا المسكون بالرعشة،
كل ليلة اراني،
كمن يسرق دمه
وتغافله الاعضاء
كمن تحلم عظامه بالمقصله
ويبقى جسده
دون جسد.
هكذا اراني؛
خاليا من كل شيء
حتى احلامي، التي اشدها الي كل مرة
تدحرجت بعيدا كرقة زائفه
فلا المكان يوهمني بالعفة المرتقة
ولا الشرفات تضيء كفوانيس العربات
او كقبور الاثرياء.
اما لزمن، سدرة الفناء هذا
مسافر، نسي ابتلالع الشفق ولم يظمأ
مجوسي، يقرأ الحريق ولا يشتعل
حوذي، يجرجرنا على النتوءات ويبتسم.
ملخبط هذا الصباح,
كقبعة ترتدي رجلا من رأسه.
كل شيء يمعن في الفقد؛
المرآة وفار غرفتي الصغير
كسلالة فاجأها الطاعون من جديد.
الصمت وحده،
هذا المائل الى السمرة
تمدد كشارع،
ينبح كلب
في اخره.
مع انني لم انم البارحه
الا انني حلمت،
بأن القمر معلق من السماء بمشنقه
وان رئات التماثيل تنفست اخيرا
اما المطر،
فقد ذرفته عين سفاح دمث الاخلاق.
لما المجازفة اذن،
باطلاق عصافير الامنيات في الشارع
والنهار قادم من اخره
هذا الصباح!
يهيأ لي الان،
وبعد اكتساب مودتي
انه اكتوبر، هذا الذي اطلق صافرته،
او ربما،
هكذا
اوهمني
الكولونيل.
* مهداة إلى شخصية الكولونيل في رواية ماركيز "لا احد يكاتب الكولونيل".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 25th, 2008 at 25 مارس 2008 6:09 م
ان في هذا العالم الكثيرون ممن يعانون بزوغ الفجر لكن أكثرهم رهافة من يطلبون الصفح من الطبيعة لتعيد للأيام بريقها وتلبسها نشوة الحب المتسربل منبين أضلعنا
لماركيز تأثير خاص جدا في نفسي,أدعوك لقراءة رائعته الحب في زمن الكوليرا أو قصة موت معلن.
كما أدعوك لزيارة مدونتي بعنوان تجليات
أرجو أن يكون تعليقي دعوة للتواصل
دمت بخير
مارس 26th, 2008 at 26 مارس 2008 9:00 ص
عزيزتي مجد،
الطبيعة والذات يشكلان جوهرا فريدا في المكون الشعري، لذا،أجد هذا الإشتباك مع الظاهرة الطبيعية ينبع من ذلك الحب الذي تعنيه، وهو لا ينفيها، بل يحققها وإن قال العكس.
أما بخصوص ماركيز - هذا الساحر العتيد، فقد قرأت العديد من كتبه ومقالاته بما فيها ما ذكرتِ.
يسعدني أن أزور مدونتكِ.
دمت بعافيه
أحمد