منصور والمعلم والمطروشي في 3 تجارب شعرية جديدة - عزلة القراءة وعزلة الكتابة

كتبهاأحمد منصور ، في 15 ديسمبر 2008 الساعة: 04:46 ص

الخليج الثقافي- السبت 13-12-2008

جهاد هديب

يرد التعريف، أو التوصيف التالي في الويكبيديا العربية للمدينة وفقا للمعنى الاجتماعي للكلمة: “المدينة هي مستوطنة حضرية ذات كثافة سكانية كبيرة ولها أهمية معينة تميزها عن المستوطنات الأخرى. يختلف تعريف المدينة من مكان إلى آخر ومن وجهة نظر إلى أخرى. في العصر الحديث قامت العديد من الدول بوضع شروط معينة لتحديد ما إذا كانت المستوطنة مدينة أم لا”.

 غير أن هذا التوصيف يبدو خارجيا تماما إذ يغيب عنه أي ذكر للسيرورة التاريخية للتحولات الاجتماعية وأثرها في الفرد المحض، والمقصود هنا بالفرد المحض أو بالأحرى إحساس الشخص بفرديته او فردية، وبأبسط التعابير، بحيث يمكن القول إن فردية الفرد تعني من ضمن ما تعنيه، توفّر المقدرة لدى الفرد، في نطاق جغرافيا السياسية والاجتماعية، على أن يحقق تصورا عن ذاته بعيدا عن “ذات” الجماعة التي ينتسب إليها، وليس من الضروري أن يكون هذا التصور نقيضا أو هدّاما أو منشقا أو حتى متصالحا. أيضا، وبوسع هذا الفرد التعبير عن ذات تخصه هو إبداعيا وفقا لتأثره بكل الأشياء الحية والجامدة المتعينة في المجال المحيط به، بما يعنيه ذلك من إعادة إنتاج المكان الذي هو حاضنة تلك الأشياء الحية والجامدة، ولو تخييليا أو تأويليا.

 ربما يصح هذا الكلام على المدينة في الامارات بوصفها مكانا اجتماعيا تاريخيا و”حديثا” لكنْ، ثمة الكثير من العزلة المرتبطة مباشرة بالمكان والمؤثرة في الصنيع الابداعي للفرد والتي شعر بها الجميع والتي تأتي غالبا من اتجاهين: اللغة، والتنوع العمراني الذي “يحدث” باستمرار ويحايث جملة التغيرات الاجتماعية التي يسببها التنوع الاجتماعي، لجهة اللغة، ولأسباب اقتصادية محضة، فإن المدينة في دولة الامارات، غالبا، استقطبت 156 قومية وقرابة المئتين من الجنسيات في العالم، ما يعني أن هناك على الأقل وابلاً من الألسنة يجاور هذا التطاول كله في العمران الذي لا يدرك المرء نهاية له.

 أي أن اللغة هنا هي ليست اللغة ذاتها التي ينتج بها الفرد المحض نصه، بل هي لغة إجرائية بامتياز ولا علاقة لها بالمخيلة أو الذاكرة الفردية التي هي أداة إنتاج النص في المدينة هنا. وبالفعل، فإن المكان في أغلب المدن الاماراتية، بوصفه عمرانا بشريا أهليا، هو مكان كوزموبوليتي ينطوي على ألسنة كثيرة وأعراق كثيرة بمرجعيات ثقافية شديدة الغنى والتنوع.

 ولجهة التنوع العمراني، فإن الفرد الذي يمشي على قدميه في الشارع هو ذاته الذي يقطن في شقة طابقية أيضا، أي أن قدميه وفقا للمعطيات ذكرها سوف لن تمسّ الأرض، منذ أن ينغلق عليه المصعد بفلقتي بوابته، ثم دخوله إلى حيّز مكاني شديد الخصوصية يجعله يتعامل مع كل ما هو خارج عبر وسائط تُحدث نوع من الفُرقة في الاحتكاك الاجتماعي المباشر، ما يؤدي بدوره إلى إنتاج أفكار تفضي إلى أن يصبح ذلك الذي يتعامل معه الفرد من خلال تلك الوسائط الجامدة نوعاً من “الآخر” بالنسبة إليه.

 إنتاج الأفكار

 إن من بين ما يعنيه، أو يفضي إليه ذلك هو أن الفرد ينتج أفكاره في معتزله عن العالم الخارجي وبمعزل عن الاحتكاك المباشر الذي هو متوفر في المجتمعات الأهلية الوطنية أو القومية الصافية نسبيا.

 إن ما ينتجه الفرد في عزلته هذه، وقد باتت مطلبا فرديا، هو نصّ مديني بامتياز له جملة إيقاعاته الخاصة المتبدلة والمتحولة والآنية التي يّعاد اقتراحها باستمرار بأثر عميق من المكان والذاكرة الابداعية للفرد معا، وهو نص غالبا ما يسعى إلى إدراك الذات بإعادة إنتاج تصور ما عنها وعن موقعها من العالم تخييليا، عِوَضا عن إدراك هذا العالم بوصفه جملة علاقات اجتماعية - تاريخية في سياق اجتماعي - اقتصادي ذي بنيات واضحة.

 ربما هذا ما يجعل النص يبدو، غالبا، ذا مشاغل فردية قد تكون غالبا منبتة الصلة عن النصوص الأخرى التي جرى إنتاجها سابقا أو تلك الموروثة، وتجد في ذلك نوعا من “حداثتها” الخاصة بها التي قد يقبل بها البعض مثلما سوف تجد بالتأكيد مَنْ يرفضها أو يرفض انتماءها أو نسبتها إلى تاريخية النصوص التي جرى إنتاجها سابقا. هكذا النصوص، وقد تحققت تخييليا، عزلتها إلى جوار عزلة الفرد الذي أنتجها، أضف إلى ذلك أن القراءة كفعل مواز لفعل الكتابة هي امر مشكوك في تحققه نسبيا في أغلب مجتمعاتنا العربية. وبالطبع، فإن ما جاء في السطور أعلاه هو تأملات فردية محضة أشعلت شرارتها ثلاثة كتب - دواوين هي الأولى لأصحابها، وهذه التأملات التي ليست منزهة عن الخطأ تسعى إلى أن ترقى إلى مستوى الاجتهاد الشخصي فحسب، إلا أن الكتب هي: المدفون في الهواء لهاشم المعلم وأبعد من العدم لأحمد منصور والوصول بلا نهاية لأحمد عبيد المطروشي.

 تأمل الأشياء

 إن “جامع النص” وخصيصته المشتركة بين هذه الكتب الثلاثة أنها عبارة عن تأملات في الأشياء المحيطة بفرد في عزلته، هي اشياء تشي بها القصائد غالبا على أنها صغيرة الحجم ومن الممكن السيطرة عليها كان تكون تأملات في لوحة أو في مقطوعة موسيقية أو في فكرة أو في طريق، أو حتى في شخص. والأرجح هنا أن هذه الأشياء هي في متناول الفرد في عزلته الطابقية العالية والمتعالية حيث بالإمكان إدراكها تخييليا. لنتامل المقطع التالي لهاشم المعلم:

 “في الصباح الباكر من شهر كانون

 يجدف الموت بطيئا

 بقارب خشبي مثقل بالنعوش واضعا قبعته

 الأسطورية

 فوق رأسه حاجبا عنا أشعة عينيه

الفوسفورية” المدفون في الهواء (ص 82)

 إنه للوهلة الأولى تأمل في فكرة الموت وإعادة إنتاج لصورته على نحو أسطوري، لكنه تأمل فردي غير نابع من مرجعية مسبقة، أي أن هذه التفاصيل الصغيرة هي نتاج فردي خالص للفكرة في صورة قد تكون امتدادا لوعي قرائي أكثر مما أنها امتداد لموروث.

تجد فكرة الموت صدى آخر لدى أحمد عبيد المطروشي، فهذه الفكرة المجردة غير الملموسة تجد لها تسمية إذ تقرن إلى فكرة أخرى هي مجردة بدورها: “الحياة غريبة كضوء شمعة أحرقته الظهيرة

 الطاهرة من كل ذنب ارتكبناه

 كيف عبرنا الوحل من دون بوصلة العودة

 الساحرة تعجن الطين وتتذوق نكهة اليأس

 ذي المخالب الطويلة

 كالموت” الوصول بلا نهاية (ص 71)

 إن “آلية” إنتاج الصورة الشعرية هنا فردية تماما، على الرغم من استخدام ضمير الجمع لدى الشخص السارد في القصيدة، بل كما لو أنه يخاطب شتاته في مرايا وتعدد صور ذاته في العزلة. وبعيدا عن ذلك فإن الموت وصوره وتجلياته في كتاب أحمد منصور هو الأكثر ارتباطا بالعدم وفقا للمعنى الفلسفي لهذه الكلمة:

 “الآن؛

 وقد عزفت كل قيثارة،

 وشددت على كل وتر

 ونثرت كل محبة حتى نضبت

 تراءى لي أني امتلأت بنوري

واستوت ناري،

 فحشدت موسيقاي وأعشاب سكينتي

 وشجت روحي برملي،

 وأطلقت طائري،

 وتواريت

 وتوارى معي كل ما ما كان ذات مرة مني

 ولم يعد هناك لا حياة،

 ولا موت

 ولا شيء”. (أبعد من العدم)

 لم يكن الحديث عن الموت لدى الشعراء الثلاثة إلا لإدراك ذلك الميل إلى تحويل الحسي والغامض إلى حسي بحيث يصبح من الممكن إدراكه ليس بصريا فحسب، بل تخييليا أيضا، ومن ثم تجريده من ما ورائيته والتعامل معه بوصفه كائنا. ونسبيا، فإن هذا هو ذاته ما ينطبق على أفكار مجردة أخرى كالعزلة والغياب والصمت والأسى والحلم والحزن واليأس والروح والضوء التي تتردد بكثرة في هذه الأعمال.

 غير أن المدينة، بوصفها فكرة ومكانا، هي فكرة مجردة، أيضا، في القصائد، فلا ملامح لهذا المكان، ولا بنية تحدده ولا تسمية تشير إليه وتعينه على الجغرافيا، وكأن “ذات” الشخص السارد هنا أو هناك تطلّ على العالم من مكان عالٍ من ذلك النوع الذي يصلح للتأمل، بل كأنها تعيش في لا مكان ولا زمان، هكذا مفرطة في غيابها وفي قسوتها على نفسها:

 “لا نملك سوى فراغ عيونه

 صفراء

 وحياة معطوبة فرصة للنجاة

 ومشهد أخير

 فالمدينة قاتلة مأجورة

 بين فكيها يلمع

 مذبح

 ……………..

كآبة تتدلى كمشنقة

 صرير أيام صدئة

 أزقة عركتها الأقدام

 سكون هزيل

 يرمق المارة

 كبومة تحلق في

 الذاكرة”

 يأس يتسلل إلى الأحلام والأجساد” (الوصول بلا نهاية ص 50 - 51)

 

المدن والأحلام

 

الأرجح أن المدينة بوصفها قاتلة، هي هنا مدينة حلمية أكثر مما أنها متخيلة. ألذلك هي بلا ملامح؟ ربما، لكن من دون إفراط في التأويل فإن المكان هنا هو مرآة الشخص ذاته في عزلته يعيد خلق “مدينة” تخصّه وحده، وهي نتاج تأملاته إذ تقترن بعدميته وبموقفه من العالم ومن المعرفة، أليس هذا الشخص - المدينة هو ذاته الشخص متأملا ذاته في مرايا عزلته، إذا جاز هذا التوصيف الشعري من العين الأخرى ذاتها؟:

 “أنت غريب وأعمى

 والمسافة يباب، الريح تعبث بمعطفك

 ذي النياشين الصدئة،

 ما زلنا بعيديْن والحياة نحيلة، النهر محتشد في الناي، النار دليل

 الهاوية

 أغمض عينيك وابحث عن شتاتك

 فأرواحنا تحت محكّ الغروب العظيم

 والجهة تلمع في جيبك. (الوصول بلا نهاية ص 55)

 أما المدينة في قصيدة هاشم المعلم، فهي أكثر تعينا، ربما لأنها تسمي المكان بوصفه جغرافيا، لكنه غالبا، أكثر ميلا من صاحبيه، أحمد عبيد المطروشي وأحمد منصور، إلى التشبيه كما لو أنه يدرك المكان ويحدد ملامح المدينة بوصفها أنثى تخصّه، بعيدا عن أنها مكان جغرافي، كجلفار وجبالها وبعيدا عن أنها مقهى لا يرغب بتسميته على نحو محدد، كما في قصيدة صلاة على روح بلدة صغيرة:

 “حلمت بكِ دوما

 بقدمين من ورد

 حافية..

 على ساحل القلب

 بقميصك الفضفاض

 في الريح

 بالكحل..

 الحناء في يديك

 بضفائر ممتدة حتى جبال جلفار

 بالفراشات

 تطير من رؤوس أصابعك

 ……….

 لم نطرز للغياب قميصا

 أو للحنين جوارب

 ولم ندل الطرقات على بيتنا

 ………

 حلمت بكِ

 كما لو أنك

 بلدة صغيرة تطلّ

على

 الروح”. (المدفون في الهواء ص 58)

 أي أن المكان ها هنا قد أنسنته المشاعر والأحاسيس وجعلته مؤنثا مثلما يحدث للمرأة التي جرى الحلم بها بوصفها مكانا مؤنثا، إنما محلوم به أيضا.

 غير أن هاشم المعلم يختلق المكان ويسميه، فيذكر في أسفل قصيدته “قصر الهواء” أنه اسم أطلقه هو على رصيف عجمان، فيصبح المكان هنا مجاز الشخص السارد في القصيدة كما هو مجاز المكان:

 “أما القصر…

  الشامخ في العزلة

 والذي يفترسه الهواء نُتفا نُتفا

 فسيرته تعنيني

 ومثلي أنا، هو

 غير قابل للنبض والنمو”. (المدفون في الهواء ص 85).

 على النقيض من ذلك تماما فإن ما يمنحك إياه شعر أحمد منصور عن المكان بوصفه وطنا أو حتى مدينة هو أن تحقق الفردية هو نوع من النفي لفكرة راسخة في الوجدان الجمعي، ربما يكون هذا النفي نوعاً من التخفف من تاريخية معيوش فيه والذي هو موضوع الانتماء الجمعي وأساسه؛ هكذا يقول الشخص السارد في إحدى القصائد:

 “أما الآن؛

 لا خرافة حب بائس

 لا قبلة عالقة على شفاهي

 ولا ابتسامة في جيبي العلوي

 لا عدوّ أرفع له راية بيضاء

 ولا أتوجس مكائده

 لا حيرة تسبق الاختيارات،

 ولا ندم يعقبها”. (أبعد من عدم ص 35).

 يحسب المرء أن “عدمية” أحمد منصور قد تأسست على وعي عميق بما يريده هو من مشروعه الابداعي عموما والمبني بالأساس على ثقافة شخصية لافتة، إنما هذا المشروع الشخصي تقوم أسسه في العزلة والاحساس بفردية عالية، المكان بالنسبة إليه أصبح مطرحا للإقامة حيث من الممكن التأمل بوصفه فاعلية شعرية:

 “لمن كل هذا الضوء،

 وكل هذه المدينة قتلى؟!

 ولمن كل هذه الأرض

 ولا أمنية تردّ عافيتها؟!.” (أبعد من عدم ص 43)

 غالبا، هو قلق السؤال حيث لا يقين يتكئ على إجابة راسخة وقارّة ما يدفع الشاعر إلى كتابة قصيدته، فيرى المكان بطريقة أخرى ربما تجعله غامضا أو حتى ملتبسا بالنسبة لقارئ. فالشاعر كانه يتحدث عن مدينة متخيلة لم نعرفها من قبل، ربما تكون المدينة التي تخصنا وربما لا لكنه في الأساس يدفعنا إلى معاينتها بوصفنا أفرادا وبشرا وتثقل أرواحنا المدينة الحديثة بصخب دائم وضجيج لا يهدأ على نحو غير مسبوق:

“لو كان لنا ذلك لفعلنا،

 ووضعنا مسرّاتنا في حيّزها الأخير لكننا،

 وقد تناثر ندى أرواحنا من حولنا،

 نجلس كمشلولين ونحلم؛

 بخيل الروح وهي تعدو

 وبالوجل وقد تعفّن

 وبالمدينة تبتسم، وقد بُترت أطرافها للتو

 بقميص يوسف وقد استدرجنا إلى البئر”. (أبعد من عدم ص 52)

 الذاكرة والنص

 

ما يتميز به العمران الأهلي المديني هو ذلك العدد الهائل من التنوع العمراني الذي من خصائصه أن ينتج إيقاعات بصرية لا محدودة، نسبيا، وتدخل إلى ذاكرة الفرد ومن ثمّ مخيلته. ما يعني في الحالة الابداعية أن الفرد سوف يعيد إنتاج المكان وفقا لتلك الإيقاعات التي اكتسبها من المجال والمحيط ومن الذاكرة ومن اللاوعي ومن المكان الحي بوصفه نصا وليس من الكتب، وتحديدا كتب التراث التي غالبا ما تكتسب كمعارف من طريق التعلم. أي أن الفرد هنا قادر على إنتاج “نص مديني” إذا جاز التوصيف، ربما تكون واحدة من صفاته الأهم هي أنه نص منبت عن إرث كتابي ما وينتمي للحظة راهنة مرتبطة باستمرارية ما بسبب ارتباطها الحميم بذلك الاحساس بالفردية التي تقوم بإنتاج تأملات تعاين أثر التحولات المكانية والاجتماعية على مجرى حياة الشخص.

 

أوجه متعددة

 

الحصيلة التي يخرج بها المرء من الأعمال الشعرية الثلاثة هي أن المكان الواحد في الكتاب الواحد أن أوجهه المتعددة تلتمع في تضاعيف النص هنا أو هناك؛ في هذه الالتماعة أو تلك، وأنه مكان غير راسخ، وربما يكون هو ذاته الذي في الذاكرة أو المتعيّن في المجال والمحيط، لكن الكتابة الابداعية هي التي أعادت تحريفه من جديد، إضفاء نوع من “التشويه” الجمالي عليه. لكنه إجمالا نص يخصّ الفرد في عزلة القراءة عندما تكون فعلا موازيا حقيقيا لعزلة الكتابة.

المدينة، ليست هي ما أنتجها النص، بل هي التي تدخلت، بمعنى من المعاني، وأنتجت هذه النصوص الحارّة والتي تكاد تكون كلّها متطرّفة بإحساسها بفرديتها، ربما لذلك هي المدينة وقد جرى تأويلها إلى حدّ أننا لم نعد نتعرف إلى وجهها الجمعي، بل تخصّ كل واحد منا على حدة.

 http://www.alkhaleej.co.ae/portal/22459eb5-d0ec-4d3c-b835-586a7a023a03.aspx

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “منصور والمعلم والمطروشي في 3 تجارب شعرية جديدة - عزلة القراءة وعزلة الكتابة”



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر